Links About us إتصل بنا جماعة الإخوة الدارسين دير سيّدة طاميش الرهبانية اللبنانية المارونية الصفحة الرئيسية
 
   
 
example5


example5


example5


جماعة الإخوة الدارسين

قرّرت الرهبانيّة أن تنقل جماعة الإخوة من جامعة الروح القدس الكسليك إلى دير من أديار الرهبانيّة: فوقع الخيار وفق قرار مجمع الرئاسة العامّة على دير سيّدة طاميش. هكذا بدأ العمل في دير سيّدة طاميش لاستقبال جماعة الإخوة الدارسين في الرهبانيّة. فبعد أن زالت معالم الحرب وما خلّفته من أضرار، عاد إلى دير طاميش بريقه الرهباني مع إنتقال الإخوة إليه. هكذا وبعد سنتَين من التحضير والعمل، إنتقلت جماعة الإخوة من الأديار حيث كانوا ينتظرون إلى دير سيّدة طاميش مع بداية السّنة الجامعيّة 1994- 1995.

حياة الجماعة
تشترط حياة الجماعة علاقة حميمة وشخصيّة مع الربّ للقيام بكلّ متطلّباتها والإلتزام بكلّ مقوّماتها. هذه العلاقة الشخصيّة والمتّزنة تساعد في خلق جماعة ناضجة ومسؤولة. يستند الإطار الشخصي والذي يتداخل في الإطار الجماعي، على عدّة مقوّمات عمليّة تساعد الأخ الدارس في الرهبانيّة على التعبير عن التزامه وإشعاع علاقته مع الرب ّمن خلال القيام بالمسؤوليّة الملقاة على عاتقه ضمن إطار النظام الجماعي.

مقوّمات الحياة المشتركة
حفظ النظام اليومي: تعيش جماعة الإخوة ضمن نظام محدّد يوحّد بين أعضائها "كتعبير حيّ عن اشتراكنا في حياة الثالوث الأقدس ينبوع المحبّة". فالنظام نقطة إنطلاق لا يجب أن نتجاهلها أو نحتقرها: فهي أفضل تعبير عن إستعداد الراهب للالتزام بجماعته ومن خلال رهبانيّته.

القداس
يُعتبر القداس قمّة حياتنا الرهبانية. يبدأ نهارنا بهذا اللقاء الافخارستي ليطبع كل أوقات النهار ونشاطاتنا بحضور الرب: فمن خلال الإفخارستيّا "يستمرّ يسوع في دعوتنا للسير وراءه، ويمنح كلّ إنسان ملء الزمن". تحتفل جماعتنا بالقداس الإلهي حسب الدورة الطقسية والأعياد حيث يُقام قداس إحتفالي في أعياد الاسبوع، إضافة إلى تذكارات رهبانيّة (ذكرى تطويب و تقديس قدّيسي رهبانيتنا...). كما يُخصص كل يوم جمعة من الاسبوع للاحتفال بالقداس الإلهي باللغة السريانية كمحاولة وضيعة للمحافظة على تراث آبائنا وأجدادنا.

الصلاة الخورسيّة
تأخذ الصلاة الجماعيّة أهميّة كبرى في خلق روحانيّة مشتركة بين جماعة الإخوة والتي تتمحور حول كلمة الله وتُعاش من خلال المحبّة والخدمة. إن الالتزام بالدورة الطقسية، يُساعد جماعة الإخوة على الغوص في التدبير الإلهي بكل مراحله المتقدمة. يبدأ نهارنا مع صلاة الصباح قبل القداس الإلهي ويُختتم مع صلاة المساء. مع الصلوات الليتورجية، تتغذى جماعتنا من زيّاحات القديسين وطلبات الاعياد الكبيرة بعد صلاة المساء من كل عيد، وفق مبادئ قوانينا: "لا تنحصر صلاتنا بالإشتراك في الليتورجيّا المقدّسة وحسب، بل يُفسح في المجال لممارسات تُنظّم مع مراعاة الزمن الطقسي، بحيث تُلائم الليتورجيّا المقدّسة، فتأتي وكأنّها تتفرّع عنها وتعود إليها، وذلك طبقًا لما يرسمه الشرع الخاص بالكنيسة المارونيّة".

الرياضة الروحيّة (الشهريّة والسنويّة)
تلتقي الجماعة الديريّة مرة كل شهر ضمن برنامج روحي في الدير، كما يمكن ان يتحدد أحد أديار الرهبانيّة لإقامة هذه الرياضة الروحية. أمّا الرياضة السنوية فنبدأ ونختم بها سنتنا الجامعيّة لثلاثة أيّام قبل انطلاقنا وبعد رجوعنا إلى دير طاميش بعد تمضية الصيفيّات في الأديرة الرهبانيّة...

المجمع الديري (الشهري والسنوي)
"يشكّل المجمع الديري قمّة من قمم الحياة الأخويّة المشتركة"، لذلك، تلتئم الجماعة مرة واحدة في الشهر بعد الفكرة الروحية في بداية كل اجتماع، يتمّ إعلان الأمور العمليّة لهذا الشهر مع إعطاء الملاحظات التي تطال كل الحياة الجماعية. يبدأ المجمع وينتهي مع صلاة خاصة. أمّا المجمع السنوي يكون في الأيام الثلاثة الأخيرة من السنة الجامعيّة وقبل الانطلاق إلى الاديار الصيفية. في هذا اللقاء، يُقدّم مسؤولو اللجان خلاصة نشاطاتهم و يقيّمونها. كما يتمّ تقديم اقتراحات للسنة المقبلة إذ إنّها تُصبح من نظام حياتنا الجماعيّة بعد التصويت عليها من قبل أفراد الجماعة. ويُصار إلى التذكير بها في بداية السنة الجامعيّة.

الدروس الفلسفيّة واللاهوتيّة
بعد الحياة الروحية، يأخذ الجانب العلمي والتثقيفي أهميّة بالغة في حياة الجماعة كما توصي قوانيننا: "على الراهب الدارس أن يتابع دروسه بجدّ ونشاط، وأن يولي دومًا الأولويّة في ثقافته للعلوم الفلسفيّة واللاهوتيّة. وعليه أن يعتبر أنّ عمق حياته الرهبانيّة ونجاح رسالته، في المستقبل، منوطان إلى حدّ بعيد بثقافته هذه".

العمل اليدوي
يُكمّل العمل اليدوي -وإن بشكل نِسبيّ- مشروع العمل الفكري في اللاهوت. يقوم الإخوة بأعمال يدويّة تتوافق مع برنامج دروسهم وخاصة أيّام السبت قبل الظهر إضافة إلى قطاف الزيتون، الخرنوب و الليمون... هذا الجانب العملي يُساعد الأخ ليس فقط على تجنّب البطالة، إنّما أيضًا على المساهمة في التمرّس على التواضع وعلى الصبر ولبلوغ "أعلى درجات الإتحاد بالله ومشاركته في مواصلة عمل الخلق الإلهي".

المائدة
يأتي اللقاء الأخوي على المائدة ليُكمّل اللقاء الروحي في الكنيسة بحسب تقليد رهبانيتنا. يجلس الإخوة على المائدة بحسب ترتيبهم الرهبانيّ ويستمعون في بداية كل لقاء إلى ثلاث آيات من الكتاب المقدس إضافة إلى قراءة السنكسار وقت العشاء مع روزنامة إخوتنا الرهبان المتوفين في الرب. أمّا القراءات الروحيّة فتكون ضمن إطار الرياضة الروحيّة بالإضافة إلى قراءة رسالة الأب العام في مناسبة عيد مار أنطونيوس، ظهراً و مساءً، ولمدة ثلاثة أيّام التي تسبق العيد.

المحاضرات الثقافيّة
تُحدّد اللجنة الثقافيّة في الجماعة مواضيع تثقيفيّة بالتنسيق مع الأب الراعي تساعد جماعة الإخوة على الاطلاع على أمور حياتيّة وعلميّة تاريخيّة... قد توسّع الآفاق في التأمّل والتفكير.

اللجان الكُبرى
يُعيّن الأب الراعي مع بداية كلّ سنة جامعيّة، إخوة يهتمّون بمساعدته في إدارة شؤون جماعة الإخوة ضمن أعمال لجان خاصّة بناحية معيّنة من نواحي متطلّبات الجماعة. من هذه اللجان نذكر: اللجنة الليتورجيّة - لجنة أمانة السّر - اللجنة الرياضيّة - اللجنة الموسيقيّة - اللجنة الثقافيّة - لجنة المكتبة - اللجنة الترفيهيّة - اللجنة الرسوليّة...

 

مقوّمات النهج التربوي

يُنعش الدعوة الرهبانيّة إختبار الأخ الشخصي لمحبّة الله له من خلال ما تقدّمه إليه الرهبانيّة في سبيل تحقيق دعوته المسيحيّة. هذا الإختبار يقوم أساسًا على الثقة بعناية الله حتى من خلال السلبيّات إن وُجدت. هكذا يستطيع الأخ أن يجد ذاته في الله من خلال الرهبانيّة ويستمرّ بدعوته على أنّها إطارًا يكتشف فيه مدى محبّة الله ومقدار عنايته إليه. لذا يطمح كلّ راهب إلى تحقيق أهداف تطال كلّ مسيرته الحياتيّة، وأبرزها:

تجسيد المحبّة الأخويّة والتضحيّة في سبيل الأخرين
من أبرز علامات الدعوة تكمن عندما يجسّد الأخ الدارس محبّته الأخويّة بالتزامه الشخصي وخاصة من خلال نشاطه العملي في خدمة الجماعة. فهذه المحبّة تفرض تضحية واقعيّة من خلال تأمين خير أفراد الجماعة، فعندما تتحقّق بشكل منتظم ومتواصل، تصبح تعبيرًا عن المحبّة الأخويّة عند الراهب والتي يمكننا أن نختصرها تطبيقيًّا من خلال "إحترام الآخر، التأقلم معه، قبوله كما هو، السعي لإقامة حوار معه، مسامحته وخاصة من خلال استيعاب صاحب المزاج الصعب". إن تحقيق خير الآخرين وتقدّم الجماعة لهما أفضل تعبير عن هذه المحبّة الموجبة تضحيات في سبيل الأخرين.

إقامة علاقة مباشرة وشخصيّة مع الله
إن الشرط الأساسي في عيش الدعوة ضمن الإطار الرهباني لا ينطلق من القانون أو النظام أو التقليد إنّما من علاقة شخصيّة ومباشرة مع الله. فعندما يغيب الله عن حياة الأخ، يصبح القانون عبئًا والنظام حبسًا والتقليد إحتقارًا للحريّة الفرديّة. إن الاستمراريّة في الحياة الرهبانيّة لا ترتبط بكلّ ما ذكرنا وحتى بالجماعة ذاتها، إنّما بهذا التفاعل بين الانسان والله. فعندما يعيش الأخ عناية الله به، ويكتشف كلّ يوم من خلال ما لديه مدى محبّة الله له وكأنّه وحده الموجود بالنسبة إليه يصبح القانون وسيلة والنظام واسطة والتقليد نهجًا يُحتذى به.

فحص الضمير
في كلّ مساء، وبعد الصلاة المسائيّة، يحدّد نظامنا فترة فحص ضمير شخصيّ أمام القربان الاقدس، يسترجع فيه كلّ أخ نهاره مع ما رافقه من إيجابيّات وسلبيّات. من المتّفق عليه، إن غاية فحص الضمير ليس الإحباط في الأمور السلبيّة وتعداد الرذائل إنّما التركيز على الإجابيّات وتفعيلها في سبيل غد مشرق يُعاود فيه الأخ متابعة إيجابيّاته وتحقيقها بشكل أعمق وأشمل.

معرفة إستعمال الوقت والاستفادة منه
بعد أن يتمرّس الأخ في مرحلة الإبتداء على بناء شخصيّته الرهبانيّة، يبدأ في المرحلة العلميّة من تحقيق مدى الاستفادة من الوقت وخاصة الشخصي منه. هذا المدى الشخصي يُركّز الدعوة حتى لا تبقى فقط رهينة لنظام أو لتدبير خارجي. عندما ينطلق الأخ من عيش نظامه الجماعي يستطيع أن يبرمج أوقاته الشخصيّة لكلّ ما يمكنه أن يساعده على اكتمال نضوجه وتعميق دعوته من خلال الصلاة والمطالعة.

عيش الإنجيل بكلّ أبعاده
الدعوة المسيحيّة تقوم أساسًا على اتّباع المسيح من خلال كلامه وحياته في الكتاب المقدّس. فوراء كلّ نظام وقانون وتقليد، يأتي الإنجيل ليركّز الدعوة على شخص المسيح وحده. من هنا يجب أن لا يغيب عن بال كلّ أخ أهميّة قراءة الكتاب المقدّس والسعي لتطبيقه من خلال ما يفرضه النظام ويحدّده القانون.

تثبيت الدعوة
عندما يسعى الأخ للتأكّد من دعوته، يحاول أن يثبتها أيضًا من خلال التزامه بالصلاة (الفرديّة وخاصة الجماعيّة) وخاصة من خلال إلتزامه بالصمت الرهباني الداخلي والخارجي. فالصمت الداخلي ينعكس من خلال ترك العالم ومتطلّباته، أمّا الصمت الخارجي فهو نتيجة للأوّل، يعبّر فيه الأخ عن إحترامه للجماعة. أمّا نتيجة الصمت فتعطي الأخ إمكانيّة سماع الباقين والحوار معهم عندما تفرضه الحاجة.

الصلاة المستمرّة
الصلاة لا تقتصر على الوقت الممضي في الكنيسة إنّما تكون فائدتها من خلال الصلاة المستمرّة أي جعل كلّ دروسه وأعماله ونشاطاته منطلقة من جوهر علاقته مع الله كما تحدّدها الصلوات الجماعيّة، لأنّها تشكّل، بالنسبة للجماعة الديريّة "قممًا يقودنا إليها الروح القدس لنتّصل بالله وننال منه القوّة للسير نحو هدف السيرة الرهبانيّة، أي الإتحاد به في صلاة دائمة، صلاة القلب النقي، والعقل الهادئ، المتأمّل في أسرار الله الخفيّة". من هنا تصبح حياة الأخ صلاة مستمرّة بقدر ما يتفاعل ويركّز على ما يتلوه في صلواته الفرديّة. فالدعوة إلى الصلاة الفرديّة والتأمّل "يساعدان الراهب على إنماء الحياة الروحيّة في حياته".

 
دليل الاخوة
 
مقالات
 
CD
 
مجلة الأمل